البيان/ الأناضول

 هدد زعيم التيار الصدر مقتدى الصدر، الثلاثاء، بسحب دعمه من رئيس الوزراء العراقي المكلف محمد توفيق علاوي، بسبب "ضغوطات حزبية وطائفية".

وقال الصدر، في بيان اطلعت عليه الأناضول، "إننا نسمع بضغوط حزبية وطائفية لتشكيل الحكومة المؤقتة، فهذا يعني ازدياد عدم قناعتنا بها، بل وقد يؤدي إلى إعلان التبرؤ منها شلع قلع (بأكملها) بعد أن اضطررنا للسكوت عنها".

وأضاف: "لا زلنا من المطالبين بالإصلاح".

ومطلع فبراير/شباط الجاري، كلف الرئيس برهم صالح، علاوي، بتشكيل الحكومة وأمامه مهلة 30 يوما لتقديم تشكيلته إلى البرلمان لمنحها الثقة.

وتم ترشيح علاوي، الذي لا يحظى بتأييد الحراك الشعبي، بعد التوافق عليه بين الصدر، ورئيس تحالف "الفتح" هادي العامري.

ويجري علاوي، مباحثات غير معلنة مع القوى السياسية ونشطاء في الحراك الشعبي تمهيداً لتحديد وزراء حكومته وتقديمهم للبرلمان.

وبشأن الحراك الشعبي، قال الصدر، في بيانه، إن "الثورة بدأت تدريجياً بالعودة إلى مسارها الأول على الرغم من وجود خروقات من بعض المخربين ودعاة العنف".

وفي هذا السياق، أعلن "حل القبعات الزرق، ولا أرضى بتواجد التيار (الصدري) بعنوانه في المظاهرات إلا إذا اندمج وصار منهم وبهم بدون التصريح بانتمائهم".

والأربعاء، اقتحم أنصار الصدر من أصحاب "القبعات الزرق"، ساحة الصدرين بالنجف (جنوب)، وأطلقوا النار على المتظاهرين المعتصمين هناك منذ أشهر، ما أدى لمقتل 11 متظاهرا وإصابة 122 آخرين بجروح، وفق ما أبلغ الأناضول مصادر طبية وشهود عيان.

وكانت أعمال العنف في النجف، جزءا من حملة أوسع شنتها "القبعات الزرق" الأسبوع الماضي، لقمع الاحتجاجات، وذلك بعد أن أمرهم الصدر للعمل مع قوات الأمن لتفريق جموع من سماهم بـ"المخربين" و"قطاع الطرق".

وقال الصدر، إنه لا يزال ينتظر نتائج التحقيق في حادثة ساحة الصدرين بالنجف لـ"أقوم بواجبي الشرعي والوطني إزاءهم".

ويشهد العراق احتجاجات غير مسبوقة، منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2019، ضد الحكومة والنخبة السياسية المتهمة بالفساد والتبعية للخارج، وتخللتها أعمال عنف خلفت أكثر من 600 قتيل، وفق رئيس البلاد برهم صالح ومنظمة العفو الدولية.