البيان/ وكالات

باشرت الدول الأوروبية الأطراف في الاتفاق النووي، فرنسا وبريطانيا وألمانيا، آلية تسوية للخلافات، ينصّ عليها الاتفاق المبرم عام 2015، بهدف إلزام طهران بالعودة إلى احترام تعهداتها، وفق ما أعلن وزراء خارجية الدول الثلاث في بيان مشترك اليوم الثلاثاء (14 يناير/ كانون الثاني 2020).

وجاء في بيان وزراء الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان والألماني هايكو ماس والبريطاني دومينيك راب: "نحن لا نقبل التذرع بأن لإيران الحق في الحد من الالتزام بالاتفاقية". وأضح البيان أنه لم يعد أمام الدول الثلاث خيار سوى تفعيل الآلية.

وقد يؤدي إطلاق آلية تسوية الخلافات، التي هددت بها باريس منذ أسابيع عدة، في نهاية المطاف إلى فرض عقوبات على إيران من جانب الأمم المتحدة. وقال وزراء الخارجية إن "دولنا الثلاث لا تنضمّ إلى الحملة الهادفة إلى ممارسة ضغوط قصوى على إيران"، ملمحين بذلك إلى عدم رغبتهم في اتباع سياسة العقوبات التي تنتهجها الولايات المتحدة. وموضحين أنه "بدلاً من عكس المسار، اختارت إيران تقليص الالتزام بشكل أكبر".

وقال الوزراء الثلاثة: "نعمل بنيّة حسنة والهدف الأساسي هو الحفاظ على الاتفاق مع أمل صادق بالتوصل إلى حلّ للخروج من المأزق بواسطة الحوار الدبلوماسي البناء، مع البقاء في إطاره". وأضافوا "نأمل في إعادة إيران إلى الاحترام الكامل لتعهداتها بموجب الاتفاق".

وتابع الأوروبيون "ليس لدينا خيار آخر، نظراً للتدابير المتخذة من جانب إيران، سوى التعبير اليوم عن مخاوفنا حيال واقع أن إيران لا تحترم تعهداتها بموجب الاتفاق النووي واللجوء إلى اللجنة المشتركة في إطار آلية تسوية الخلافات". وكرروا تمسكهم بالنصّ رافضين دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الانسحاب من الاتفاق.

يذكر أنه في الخامس من يناير/ كانون الثاني، كشفت طهران عن "المرحلة الخامسة والأخيرة" من برنامجها القاضي بالتخلي عن التزاماتها الدولية بشأن النووي، رداً على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق عام 2018 وإعادة فرض عقوبات أميركية قاسية تخنق الاقتصاد الإيراني. وأكدت إيران أنها لم تعد تشعر بأنها ملزمة احترام القيود المتعلّقة "بعدد أجهزة الطرد المركزي" المستخدمة في انتاج الوقود النووي.