البيان/وكالات: تتواصل المظاهرات في الجزائر في الشهر السادس من المرحلة الإنتقالية للضغط على قيادة الجيش لإلغاء الانتخابات الرئاسية المقررة في ديسمبر المقبل.

وتطالب الأغلبية الرافضة للانتخابات بمرحلة انتقالية تبدأ بإلغاء الدستور وانتخاب مجلس تأسيسي يضع دستور جديد للبلاد قبل إجراء الانتخابات، وأعرب رؤساء بلديات ينتمون إلى أحزاب رافضة للانتخاب، عن اعتراضهم على عملية التحضير للاقتراع الرئاسي. وينظم إلى هذه الأغلبية تكتل سياسي يحمل اسم "قوى البديل الديمقراطي" ويرى أن تنظيم الانتخابات دون إعداد دستور جديد للبلاد يعني إعادة إنتاج نفس النظام السابق.

ويصر الجيش على أن الرافضين لتنظيم الانتخابات في ديسمبر مجرد أقلية لن تؤثر على هذه الخطوة، وحذر قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، من يعترض التحضير للانتخابات بالقول "إن من يقف أمام هذا المسار فقد ظلم نفسه" لأن أصحاب هذا الطرح بحسبه هم أقلية تريد فرض رأيها على غالبية الشعب.

ووسط هذا الوضع تدعو أطراف أخرى إلى حل وسط لتجاوز الاحتقان، مثل رحيل حكومة نور الدين بدوي وإطلاق سراح نشطاء اعتقلوا خلال الحراك كطريقة لتهيئة الأجواء للانتخابات.

ودعا تنظيم جديد يسمى "أنصار المشروع الوطني" يضم شخصيات أكاديمية وسياسية من عدة تيارات "إلى تعزيز إجراءات بناء الثقة، وإلى إجراءات تطمينيّة ملموسة تستجيب لمطالب الشعب". في المقابل، طالب التنظيم السلطة المستقلة للانتخابات "بتمكين الكفاءات النزيهة وغير المتحزّبة من عضوية المندوبيات الولائية والبلدية، وإبعاد كل عضو من شأنه أن يتسبب في عزوف الناخبين".

وكان الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح قد اعلن في 15 سبتمبر المنصرم تحديد 12 ديسمبر المقبل، موعداً للاستحقاق الرئاسي وذلك بعد فشل انتخاب خليفة لبوتفليقة في اقتراع 4 يوليو الذي ألغي بسبب عزوف الشارع والسياسيين عنه. ويدير العملية الانتخابية في الجزائر سلطة مستقلة للانتخابات تم تعيينها مؤخراً و يرأسها وزير العدل الأسبق محمد شرفي.

وشرعت هذه الهيئة في استقبال الراغبين في الترشح والذين فاق عددهم 100 شخصية في ظرف أسبوعين وأبرزهم رئيسا الوزراء السابقين علي بن فليس وعبد المجيد تبون ورئيس حركة البناء الوطني الوزير الأسبق عبد القادر بن قرينة.