البيان/رويترز:أطلقت قوات الأمن الفلسطينية يوم الأربعاء القنابل المسيلة للدموع واستخدمت الهراوات ضد محتجين يطالبون الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإنهاء العقوبات المالية على الفلسطينيين في قطاع غزة.

ودخل مئات المحتجين في مدينة رام الله بالضفة المحتلة في مواجهة مع القوات الموالية لعباس الذي حظر خروج مثل هذه المسيرات في وقت سابق يوم الأربعاء.

وسعت السلطة الفلسطينية التي يرأسها عباس ويدعمها الغرب إلى استخدام إجراءات مالية لعزل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المنافسة الرئيسية لها والتي تدير قطاع غزة.

وفي أبريل 2017 قلص عباس رواتب آلاف الموظفين في غزة بنسبة 30 في المئة مما زاد من مصاعب الحياة في القطاع الفقير الذي يقطنه ميلونا فلسطيني. كما وفر عباس نصف رواتب السلطة الفلسطينية في غزة بإحالة ما يقرب من ثلث موظفيها إلى التقاعد المبكر.وقال مسؤولون في السلطة حينئذ إن هذه الإجراءات تهدف إلى زيادة الضغط على حماس لتسليم إدارتها للقطاع.

واحتجاجا على الضرر الذي تسببه المنافسة على السلطة بين حركتي فتح وحماس للمواطن العادي في غزة نظم ناشطون فلسطينيون مسيرات في الضفة الغربية مطالبين عباس بإعادة دفع الرواتب كاملة في القطاع وكذلك ما تدفعه السلطة فيما يتعلق بالخدمات في غزة.

وتسبب الحصار والصراع والتنافس الداخلي على مدى سنوات في تدهور الأوضاع في قطاع غزة حيث زاد الفقر وقال خبراء اقتصاديون في غزة إن معدل البطالة بلغ 49.9 في المئة خلال الربع الأول من العام الحالي.

وفي نفس الشأن، نددت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأربعاء باستخدام الكيان الصهيوني "القوة المفرطة" مع المدنيين الفلسطينيين وطلبت من الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو جوتيريش أن يوصي بوضع "آلية حماية دولية" للأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأقرت الجمعية العامة القرار بأغلبية 120 صوتا مقابل اعتراض ثمانية وامتناع 45 عن التصويت. وكان الفلسطينيون والجزائر وتركيا قد طرحوا مشروع القرار في الجمعية العامة بعد أن استخدمت الولايات المتحدة هذا الشهر حق النقض (الفيتو) لمنع قرار مماثل في مجلس الأمن الدولي الذي يضم 15 عضوا.