البيان/الاناضول: توصلت أحزاب الائتلاف الحاكم في الكيان الصهيوني، مساء الثلاثاء، إلى اتفاق يمنح كل منها حرية التصويت على مشروع قانون "تجنيد المتدينين"، الذي أثار جدلا واسعا، وكاد أن يفكك حكومة بنيامين نتنياهو، بحسب وسائل إعلام محلية.

وتشكل هذا الائتلاف عام 2015 من خمسة أحزاب تمتلك 61 مقعدا في الكنيست (البرلمان) من أصل 120، وهي: الليكود (يمين متطرف- 30 مقعدا)، "كلنا" (وسط- 10)، "شاس" (متدين- 7 )، "البيت اليهودي" (يمين متطرف- 8)، و"يهدوت هتوراه" (متدين- 6).

وبالاتفاق حول مشروع قانون "تجنيد المتدينين" تفادت تلك الأحزاب احتمال إجراء انتخابات مبكرة عن موعدها المقررة نهاية عام 2019، كما توقعت وسائل إعلام صهيونية، خلال الأيام القليلة الماضية.

وذكرت القناة العبرية الثانية (غير حكومية) أن الاتفاق يسمح لكل كتلة برلمانية من أحزاب الائتلاف بالتصويت وفقا لرغبتها على مشروع القانون، دون أن يتسبب ذلك بأزمة داخل الائتلاف، ربما تعجل بالانتخابات.

فيما ذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة "معاريف" أنه بناء على هذه التسوية يمكن أن يعطي الكنيست موافقته النهائية على موازنة الحكومة لعام 2019، وموافقته الأولية على مشروع قانون التجنيد، بداية من مساء الثلاثاء.

وتعود الأزمة إلى أن حزبي "يهودوت هتوراه" و"شاس"، المتشددين دينيا والمشاركين في الحكومة، اشترطا التصويت أولا على مشروع قانون يعفي اليهود المتدينين من الخدمة العسكرية، قبل أن يوافقان على الموازنة الحكومية.

في الوقت نفسه، أراد وزير المالية، موشيه كحلون، من حزب "كلنا" (وسط)، المصادقة على الموازنة قبل انقضاء الجلسة الحالية للكنيست، الأسبوع الجاري، وهدد بالاستقالة في حال لم يتم ذلك.

فيما يعارض وزير الجيش، أفيغدور ليبرمان، مشروع قانون إعفاء المتدينين من الخدمة العسكرية.ويتهم أعضاء في الائتلاف نتنياهو بالسعي إلى انتخابات مبكرة، لتعزيز موقفه السياسي، قبل اتهامه المحتمل بالرشى، في الأشهر المقبلة، بعد تقديم الشرطة توصية بذلك، في فبراير الماضي.

وتشير استطلاعات للرأي إلى أن نتنياهو من الممكن أن يظل رئيسا للحكومة، بعد انتخابات مبكرة، حتى في ظل احتمال اتهامه بالفساد.ومرارا، أعلن نتنياهو رغبته في أن يظل تحالفه الحاكم في السلطة حتى انتهاء ولايته في نوفمبر 2019.

وفي دولة اعتادت خوض الحروب، ويتولى فيها الجيش دورا مركزيا، شكل إعفاء آلاف اليهود المتشددين من الخدمة العسكرية، منذ قيام الكيان الصهيوني، عام 1948، عامل استياء بين باقي فئات المجتمع.

وتشير توقعات إلى أن اليهود المتشديين دينيا، الذين يمثلون 10% من سكان الكيان الصهيوني، سيشكلون ربع السكان، عام 2050، بسبب كثرة الإنجاب بينهم، وهو ما يزيد من الاستياء إزاء استثنائهم من التجنيد.