البيان/الأناضول: بحث وزير خارجية مصر، سامح شكري، مع سلفاكير ميارديت رئيس جمهورية جنوب السودان،الإثنين، طلب جوبا الانضمام للجامعة العربية ومفاوضات سد النهضة.

جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية المصرية، عقب لقاء شكري وسلفاكير بعاصمة جنوب السودان جوبا، ضمن جولة إفريقية قصيرة يجريها الأول (غير محددة المدة)، بعد أيام من مساع جوبا للانضمام للجامعة العربية لم تكشف الأخيرة نتائجها.

وتناول اللقاء، حسب البيان ذاته، مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تطويرها في كافة المجالات، فضلا عن عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.كما تطرق اللقاء أيضا إلى "عدد من الموضوعات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، خاصة تطورات مفاوضات سد النهضة الإثيوبي والوضع في منطقة القرن الأفريقي، وطلب جنوب السودان بالانضمام إلى جامعة الدول العربية"، دون تفاصيل أكثر.

ومؤخرا، قالت السلطات الحكومية بدولة جنوب السودان رسميا إنها تقدمت بطلب الالتحاق بالجامعة العربية بصفة مراقب، حتي يتسنى لها مراقبة الأوضاع في المنطقة العربية والمساهمة في مناقشة القضايا الحيوية التي تهم مستقبل البلاد مع العالم العربي.

وفي نوفمبر الماضي، أعلنت مصر تجميد مفاوضات سد "النهضة"، وكان من المقرر أن يعقد اجتماع على مستوى وزراء الخارجية والري ورؤساء أجهزة الاستخبارات في القاهرة والخرطوم وأديس أبابا، أواخر فبراير الماضي، بالخرطوم، غير أنه تأجل إثر إعلان رئيس الوزراء الإثيوبي، هيلي ماريام ديسالين، تقديم استقالته من منصبه يوم 15 فبراير الماضي.

 

وأشار بيان الخارجية المصرية، إلى توقيع مذكرة تفاهم لإنشاء آلية للتشاور السياسي بين البلدين، وقعها وزير الخارجية المصري ووزير شؤون الرئاسة في حكومة جنوب السودان.وسلم شكري سلفاكير رسالة خطية من رئيس بلاده عبد الفتاح السيسي، لم يكشف تفاصيلها.

وأكد الوزير المصري على دعم بلاده لجهود حكومة جنوب السودان في تحقيق السلام والاستقرار في جوبا من خلال مبادرة إنشاء لجنة تسيير الحوار الوطني.

وفي هذا الإطار، استعرض سلفاكير مسار عملية التفاوض الجارية مع المعارضة في جنوب السودان، كما تطرق إلى شرح تفاصيل عمل لجنة تسيير الحوار الوطني من أجل تحقيق السلام والاستقرار في كافة أنحاء جنوب السودان.

وفي فبراير الماضي، استضافت مصر قيادات من لجنة مبادرة الحوار الوطني في جنوب السودان، لتدريبهم على "الوساطة والتفاوض، وتنظيم الانتخابات، وإنشاء المؤسسات الوطنية"، وفق بيان سابق لوزارة الخارجية.

ومنذ 2013، تعاني دولة جنوب السودان، التي انفصلت عن السودان عبر استفتاء شعبي عام 2011، من حرب أهلية بين القوات الحكومية وقوات المعارضة اتخذت بُعدا قبليا.

وخلفت الحرب نحو عشرة آلاف قتيل ومئات الآلاف من المشردين، ولم تفلح في إنهائها اتفاقية سلام وقعتها أطراف النزاع، عام 2015، وتسعى قوى إقليمية، منذ نهاية العام الماضي، إلى إحيائها.