البيان/ صحف: في تقرير لصحيفة "هآرتس" الصهيونية قالت انه طرأ انخفاض ملموس في تأييد الانجيليين الأمريكيين، تحت جيل 35 عاما، للمشروع الصهيوني، حسب ما يستدل من استطلاع شامل أجري مؤخرا في اوساط الانجيليين في الولايات المتحدة. وحسب الاستطلاع الذي طلبه قادة الانجيليين المؤيدين للكيان الصهيوني، فان نسبة التأييد ستنخفض بنسبة كبيرة خلال العقد القادم، اذا لم يتم بذل جهود تثقيفية لتغيير مواقف الشبان الانجيليين.

وتبلغ نسبة الانجيليين في الولايات المتحدة قرابة ربع السكان، ويعتبرون اليوم أكبر مجموعة دينية أمريكية مؤيدة للكيان الصهيوني.

 ووفقاً للاستطلاع فإن 58% فقط من الانجيليين، تحت جيل 35 عاما، ابدوا مواقف ايجابية ازاء الكيان الصهيوني، مقابل تأييد نسبة 76% من الانجيليين، الذين بلغوا 65 عاما وما فوق، للكيان الصهيوني. وشارك في الاستطلاع حوالي 2000 مواطن انجيلي امريكي.

وقال 66% من الانجيليين، الذين تقل أعمارهم عن 35 عاما أن "على المسيحيين بذل المزيد من الجهود لإظهار الحب والاهتمام ازاء الشعب الفلسطيني"، مقارنة مع تأييد هذا الموقف من قبل 54٪ من الإنجيليين الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاما.

وقال أكثر من نصف الإنجيليين الكبار إن الشعب الفلسطيني "ليس له حق تاريخي في أرض إسرائيل"، مقابل 41٪ فقط من الإنجيليين الشباب. ووصلت هذه النتائج إلى "هآرتس" من قبل جويل روزنبرغ، وهو ناشط وكاتب إنجيلي يعيش في القدس وأحد المبادرين لهذا الاستطلاع.

وقال قرابة 41٪ من الإنجيليين الذين تقل أعمارهم عن 35 عاما انه "ليس لديهم مواقف قوية ازاء إسرائيل"، مقابل 22٪ فقط من الإنجيليين البالغين - وهو الرقم الذي اعتبره المبادرون الى الاستطلاع، بمثابة المعطى "الأكثر إثارة للقلق".

ويعيش حوالي 60 مليون إنجيلي في الولايات المتحدة اليوم، ووفقا للمبادرين للاستطلاع، فإن هذا الرقم يشير إلى تغيير في الموقف تجاه الكيان الصهيوني من قبل ملايين الانجيليين. وقال 42% من المستطلعين إنه من المهم دعم الكيان الصهيوني، ولكن "ليس في كل ما يفعله". وقال حوالي ربع المستطلعين فقط انهم يعتقدون أنه ينبغي دعم الكيان الصهيوني بغض النظر عن أفعاله. وهنا ايضا تبرز الفجوة بين الانجيليين الشبان والبالغين، حيث يميل من تجاوزوا جيل 65 عاما إلى دعم إسرائيل دون تحفظ، بينما يظهر الانجيليون تحت جيل 35 عاما مواقف أكثر تحفظا.

وفيما يتعلق بعملية السلام مع الفلسطينيين، قال 46٪ من المستطلعين - أكبر مجموعة في الاستطلاع - انهم لا يعرفون ما إذا كانوا سيدعمون إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية. واعرب 23٪ فقط عن تأييدهم لمثل هذه الخطوة، فيما قال 31٪ فقط انهم يعارضونها. وقد تثير هذه المعطيات اهتماما بالغ الاهمية في البيت الأبيض، بسبب الدعم الكبير الذي حصل عليه الرئيس ترامب من الإنجيليين (حوالي 80 في المئة منهم صوتوا له في الانتخابات الأخيرة) ونيته قيادة عملية سياسية بين الفلسطينيين و الصهاينة.  

ويكشف الاستطلاع أيضا عن وجود اختلافات كبيرة في العلاقة بين الكيان الصهيوني والإنجيليين البيض، مقارنة بعلاقاتها مع الإنجيليين السود والاسبانيين، حيث كانت المجموعة الأخيرة أكثر ميلا للتعبير عن تأييد أقل للصهاينة. وهذا أمر يبعث على القلق لدى المبادرين للاستطلاع، لأن التيار الإنجيلي يتمتع بإمكانيات نمو كبيرة بين السكان من أصل إسباني في الولايات المتحدة وبلدان أمريكا الجنوبية والوسطى.

وفي بيان صحفي، ارفق بنتائج الاستطلاع، حذر رجال الدين الانجيليين من أن "الدعم الانجيلي العام لاسرائيل سينخفض بشكل كبير، خلال العقد المقبل، اذا لم يتثقف الشباب على اهمية الكيان الصهيوني".