السجل العسكري

أجمعت المؤسسة العسكرية "الإسرائيلية" بأركانها الثلاث، وزير الحرب ايهود باراك، ورئيس الأركان الحالي غابي اشكنازي، ورئيس الأركان المقبل يوآف غالانت، على قرار تعيين الجنرال "يائير نافيه" نائباً لرئيس هيئة الأركان العامة "الإسرائيلية".

فمن هو هذا الجنرال؟ يبلغ "نافيه" من العمر 53 عاماً، ويسكن في منطقة "زخرون يعقوب" في المنطقة الشمالية من "إسرائيل" وتولى مناصب عسكرية رفيعة بينها قائداً للواء "غولاني"، والضابط الرئيسي للواء المظليين وقوات المشاة، وقائداً لكتيبة غزة، وكذلك للمنطقة الوسطى والجبهة الداخلية.

حصل على درجة "البكالوريوس" في التاريخ والعلوم السياسية، ودرجة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة حيفا، وعمل مديراً لبرنامج الماجستير في إدارة الأعمال في جامعة "تل أبيب"، ثم تخرج من كلية القيادة التابعة للجيش "الإسرائيلي".

وخلال توليه منصب قائد المنطقة الوسطى عام 2005م، فقد كان مسؤولاً عن إخلاء المستوطنين من بعض مستوطنات شمال الضفة في إطار عملية الإنسحاب أحادي الجانب، وأصيب ابنه بجراح خطيرة خلال عملية ميدانية داخل حي القصبة بمدينة نابلس.

أنهى خدمته العسكرية عام 2007م،  بعد 32 عاماً قضاها في أروقة الجيش الصهيوني، وتولى رئاسة مشروع القطار الخفيف بمدينة القدس، وسيعود بناء على قرار التعيين الجديد في نوفمبر 2010 م إلى صفوف الجيش ليكون صاحب أرفع رتبة عسكرية يتقلدها ضابط متدين في تاريخ الجيش "الإسرائيلي".

وقد تخرج "نافيه" من المدرسة الدينية "نتيف مائير"، ويهوى ركوب الدراجات الهوائية، وهو ابن عم الوزير السابق عن الليكود "داني نافيه"، ويوصف بالضابط المهني صاحب الرأي الذي لا يخشى البوح به.

وتقدر الأوساط العسكرية "الإسرائيلية" أن تولي "نافيه" منصب نائب رئيس الأركان سيؤهله بالضرورة ليكون المرشح الأوفر حظا في تولي منصب رئاسة الأركان، بعد انتهاء ولاية "غالانت" الذي يصنف "نافيه" بأنه أحد مقربيه.

العقوبات قبل الحرب

وقد سبق لـ"نافيه" ان أدلى بدلوه في معالجة "إسرائيل" لملف حركة حماس في قطاع غزة، بالقول: إن لدى الجيش "الإسرائيلي" عدة خيارات يمكنه إتباعها قبل البدء بالعملية العسكرية الكبيرة في قطاع غزة، منها البدء بتوسيع دائرة العقوبات المفروضة على قطاع غزة، وممارسة المزيد من الضغط على قيادات حماس.

وأضاف: أن دخول الجيش "الإسرائيلي" إلى عمق قطاع غزة لن يحمل صفة عملية عسكرية كبيرة، بل سيعتبر بمثابة حرب حقيقية بكل معنى الكلمة داخل قطاع غزة".

وتابع: "المصطلح القائل بأن يدخل الجيش "الإسرائيلي" للقطاع ثم ينسحب لا يتلاءم مع واقع الحرب مع غزة، فإذا أردنا وقف الصواريخ التي تطلق تجاه الأراضي الإسرائيلية علينا أن نبقى داخل القطاع لفترة زمنية طويلة، وليس مجرد دخول وخروج كما كان يتم على أطراف القطاع".

وحسب أقواله، ففي أي مواجهة محتملة مع حماس في المستقبل، يمكن في المرحلة الأولى أن تتوجه قوات الجيش الإسرائيلي إلى جنوب القطاع، وتسيطر عليه بالكامل بهدف منع تهريب الأسلحة.

 جنرال مسيس

وقد سبق وأن أكد في غير مرة أن الجيش "الإسرائيلي" سيبقى في المناطق التي تنطلق منها الصواريخ، ما دام الأمر يتطلب ذلك، أياماً…أسابيع..شهوراً، لأن ما يقوم به الجيش عملية دفاعية من حيث الأساس، هدفها إنشاء وضمان استقرار خط يمكِّن "الإسرائيليين" في "سديروت" وغيرها من التجمعات السكنية في المنطقة من النوم بسلام".

كما اعتبر أن انسحاب "إسرائيل" من قطاع غزة في إطار تنفيذ خطة فك الارتباط عام 2005م، كان بمثابة خطأ تاريخي أدى إلى ازدياد عمليات تهريب السلاح من مصر إلى القطاع.

وقد سبق لـ"نافيه" أن تسبب بأزمة حقيقية في العلاقات بين الأردن و"إسرائيل"، حين حذر عام 2006 م من أن الملك عبد الله الثاني قد يكون "آخر عاهل" أردني.