هأرتس

 

وصف رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو التطورات الأخيرة في التحقيقات ضده في ملفين (تلقي رشاوى من أصحاب رؤوس أموال) و (الاتصالات مع ممول "يديعوت احرونوت" نوني موزس)، وتوقيع صفقة "شاهد ملك" مع مدير مكتبه سابقا أري هارو، بأنها "ضجيج خلفي".

وفي أعقاب الاتفاق مع هارو، تعتقد الشرطة أنها توصلت إلى قاعدة أدلة لتقديم لائحة إتهام ضد نتنياهو.. ذلك أنه لا خلاف على أن المقصود تطورات خطيرة جدا. ووفقا لكل المعايير، فإنً تقديم لائحة الاتهام ضد رئيس الحكومة، وبشكل خاص بتهمة تلقي رشوة، تعتبر ضجيجا يصم الآذان.

يمكن الاستنتاج من توقيع الاتفاق مع هارو، بشكل شبه مؤكد، أنه سيتم تقديم لائحة إتهام ضد رئيس الحكومة. فلولا إيمان الشرطة والنيابة العامة بأن هذا الاتفاق سيأتي بمعلومات ملموسة – لكان يمكن الافتراض بأنه لن يتم توقيعه. أضف إلى ذلك أنه تم توقيع الاتفاق بمصادقة المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت، والنائب العام شاي نيتسان.

وعلى الرغم  من الخطوات القضائية الأخيرة فإن رئيس الحكومة لم يمتنع عن رفض ما وصفه بـ "الادعاءات الواهية" ضده، بشكل مطلق.

 كما أن حقيقة كون هذه التطورات نتاج تحقيق أجرته الشرطة منذ بداية الصيف الماضي بالتنسيق الكامل مع النيابة العام، وبإشراف المستشار القانوني للحكومة – الذي انتهج الحذر المبالغ فيه إلى حد جعل الكثيرين يعتقدون أنه يلامس حد الدفاع عنه (والتظاهرات بجانب منزل المستشار تدل على ذلك) – كل هذا لم يمنع نتنياهو من التطرق إلى تسلسل الأحداث الأخيرة وكأنها لم تكن. وبدون خجل يصف نتنياهو العمل الحثيث الذي قام به عشرات أفراد الشرطة والمحققين والموظفين والمحامين (الخاضعين كلهم لشخصيات قام هو بتعيينها – بدء من مندلبليت وانتهاء بالقائد العام للشرطة روني الشيخ ) بأنه "حملة صيد لاستبدال السلطة".

وكون الجهات القضائية التي تعد حارس بوابة الديموقراطية الصهيونية، لم تستطع الصمود أمام تراكم الأدلة التي طرحت أمامها، فإن ذلك يدلل على أن ما يحدث لا يقل عن هزة أرضية سياسية. من المفضل الآن أن يتغلب نتنياهو على ميله لتحطيم مؤسسات الدولة من أجل البقاء في السلطة، ويترك الشرطة والنيابة تستكملان التحقيق من دون إزعاج.