الدعارة في إيران لها رواج بشكل كبير، وينظر إليها من منطلَقين: أولاً منطلق ديني، والثاني منطلق اجتماعي وظاهرة اجتماعية ومعضلة تهدد كيان الأسرة والدولة.

لا يوجد دين ولا مذهب إسلامي أو غير إسلامي يحسِّن الدعارة والتمتع بالنسوان إلا أصحاب المذهب الإباحي الذين انقرضوا ولم يبق لهم وجود. أما في المذهب الشيعي الإثنا عشري فإن التمتع بالأنثى مشروع منذ ولادتها حتى وفاتها. هذا ليس مجرد ادعاء من سُني متعصب يكره الشيعة؛ بل من باحث وجد الدليل على مدَّعاه وإليكم بعض من الأدلة: يقول الخميني في كتابه (تحرير الوسيلة، كتاب النكاح، في المسألة اثنتي عشرة، صفحة 430): "لا يجوز وطء الزوجة قبل إكمال تسع سنين دواماً كان النكاح أو منقطعاً وأما سائر الاستمتاعات كاللمس بشهوة والضم والتفخيذ فلا بأس بها حتى في الرضيعة".

وتقول الشيعة الرافضة في فضل المتعة ما لا تقوله في العبادات، بل في أركان الإسلام! على سبيل المثال لا الحصر يقول الطبرسي في كتابه (مستدرك الوسائل، كتاب النكاح، صفحة 452) رواية عن الباقر رحمه الله أنه يقول: "من تمتع لله وخلافاً لفلان ]يعني سيدنا عمر رضي الله عنه[ يكتب له لكل كلمة تكلمها أو دنا منها حسنة وإذا اغتسل غفر له بعدد ما مر الماء على شعره".

الدعارة في إيران لها تاريخ قديم قِدَم الصفوية في إيران؛ إذ أجبروا النساء والرجال على الدعارة في الملا، وكان لملوك الصفوية بيوت كثيرة تمسى "حَرَمْسَرا" كانت فيها نساء كثيرات وشباب كثيرون للشاه الصفوي خاصة، وهو يتمتع بهن وبهم ويفتي بجواز فعله شيخ الطائفة مجلسي والعاملي ويتحدث عن هذه الفترة كثير من المؤرخين والرحالة الأوروبيون الذين جاؤوا لشراء الآثار أيام نهب الصفوية إيران. حيث يقولون إن الدعارة في عهد الصفوية كانت تجارة رسمية وتأخذ الدولة الضرائب منهن بحسب جمالهن.

وبقي هذه الشيمة المشينة في الروافض حتى يومنا هذا، ويتكسب منها كثير من المنحرفين وأصحاب الفجور بصبغة دينية أو بأخرى. إذن تحدث عن المتعة في إيران ولا حرج خاصة في مدن المقدسة لدى الشيعة كقم ومشهد وطهران ومدن كبرى كأصفهان وشيراز وتبريز؛ فإن هذه التجارة منتشرة وشرعية وقانونية تحت مسمى المتعة أو كما يسميها الإيرانيون الصيغة.

قبل مدة وجيزة كتبت جريدة غارديان البريطانية مقالاً تحت عنوان (كازينو مشهد)، تحدث عن وجود مئات النسوان اللاتي يشتغلن في الدعارة في شارع إمام رضا في قلب مدينة قم في إيران ويجلبن عشرات الآلاف من السائحين الجنسيين من أقليات الشيعية من مختلف دول المنطقة سنوياً.

مدينة مشهد مدينة دينية بالنسبة لإيران، وقد استولى عليها خامنئي وحزبه، وغالبية الأراضي المحيطة بالمرقد المنسوب للإمام الرضا رحمه الله وَقْف للمزار. ومسؤولو الحكومة لم يتحملوا وجود مسجد شيخ فيض الأثري السني قرب المزار فهدموه سنة 1993 وجعلوا مكانه حديقة، لكنهم لا يمانعون من تجارة المتعة لأنها تجلب لهم أموالاً كثيرة من بلاد شتى خاصة من العراق.

ولا تختلف مدينة قم عن أختها مشهد؛ إذ يوجد فيها مكانان مقدسان للشيعة؛ أحدهما مزار سيدة معصومة أخت الإمام الرضا، والثاني مسجد جمكران حيث يجلبان الآلاف المؤلفة من الشيعة سنوياً لهذه المدينة وهناك بيوت ومراكز قانونية لتسجيل زواج المتعة لمدد محددة من ساعة واحدة إلى 99 سنة حسب طلب المتمتعين.

خلاصة القول: هذه تجارة قانونية وشرعية تكسب مزاولتها المال والأجر حسب الخرافات الشيعية، وأما الجهة الثانية من تجارة الدعارة وهي تجارة غير شرعيه غير قانونية تزاولها أكثر من 10 آلاف امرأة في طهران وحدها، 35% منهن متزوجات.

تجارة الجنس منتشرة في طهران بحيث يستطيع الماشي والراكب في شوارعها أن يرى النسوان علي جوانب الشوارع واقفات للسيارات دون أن يتعرض لهن أحد. وهكذا الحال بالنسبة لمدن أصفهان وشيراز وتبريز وشمال إيران في محافظتي جيلان ومازندران، وهناك بيوت دعارة للأثرياء على سواحل بحر قزوين يؤجرونها مع الخدمات الجنسية.

لكن السبب الرئيس للدعارة هو الفقر المنتشر في إيران؛ إذ قصم ظهر الرجال وأجبر النساء على الدعارة، يقول البحث الذي أجرته مديرة جمعية آفتاب: هناك بعض النساء يبعن أجسامهن من أجل توفير وجبة طعام لهن ولأطفالهن، لكن هناك بعض آخر تفعلنها من أجل شراء سيارة جديدة أو ثياب جديدة. تقول فرحناز سليمي: إن هناك فتيات قاصرات يشتغلن في هذه الرذيلة لا تتجاوز أعمارهن ست عشرة سنة. وتقول بعض النسوان إنهن يضعن أحمالهن من الزنا ويبعن أطفالهن، وسيكون مصير الأطفال بعدما يكبرون إما إلى المخدرات وإما إلى الدعارة كأمهاتهم.

سعت إيران لتقلص هذه التجارة؛ لكن يبدو أنهم لا يريدون أو لا يستطيعون أن يقضوا على هذه المعضلة.

كشف هذا التحقيق أن غالبية اللواتي يشتغلن في الدعارة لا يتمتعن بالتعليم الكافي، وكثير منهن أزواجهن في السجون بسبب التعاطي وبيع وشراء المخدرات، وليس في إيران منظمة أو مؤسسة حكومية تكفي مؤونة هؤلاء النسوة والأسر، ومن ثَم على رغم منهن لا يجدن بُدّاً إلا أن يجنحن إلى الدعارة.

لا يقتصر هذا العمل المشين بالنساء فقط؛ بل هناك كثير من الذكور يشتغلون في هذه الرذيلة خاصة في طهران وتحديداً في حديقة "دانشجو"؛ حيث يعرف سكان طهران أن هذه الحديقة يلتقي فيها الشواذ ويتعرفون على بعضهم بعضاً على مرأى ومسمع من الحكومة.

تشير التقديرات إلى أن عدد مرضى الإيدز في ازدياد خاصة في السنوات العشر الأخيرة، وتقول الحكومة إن سببه ازديادُ الدعارة وممارسة الجنس خارج نطاق الزواج (يقصدون حتى خارج نطاق المتعة!). ونقلت وكالة "فارس" للأنباء عن مدير شؤون الإيدز في وزارة الصحة الإيرانية عباس صداقت، أن "عدد المصابين بمرض الإيدز في إيران يصل إلى ما يقارب 90 ألف حالة، بينما المسلجون في المراكز الصحية 30 ألف حالة فقط، وهذا يعني وجود 60 ألف شخص مصابين بالإيدز لم يراجعوا المراكز الطبية، وربما قسم كبير منهم لا يعرفون أنهم مصابون".

اقرأ بنفسك من هذا المجمل تفصيل القصة! تقلص نسبة الزواج وارتفاع نسبة الطلاق بسبب الدعارة المنتشرة، وتسعى الحكومة بكل ما لديها من قوة وإمكانيات أن يرغب الشباب بالزواج، لكن إلى الآن باءت كل جهودهم بالفشل. وحسب آخر الإحصائيات التي صدرت مؤخراً فإن واحداً من كل 4 زيجات ينتهي بالطلاق خلال سنتين، وأن متوسط عمر الإيرانيين أكثر بالنسبة لجيرانهم إذ متوسط عمر الإيرانيين هو 29 سنة، وبالمقابل متوسط العمر في أفغانستان هو 19سنة وفي باكستان 22 سنة.

ايران من الداخل

 

__________________

المراجع:

http://ow.ly/jxdR30b0wMN

https://www.radiozamaneh.com/282680

http://www.loviran.blogsky.com/1387/12/04/post-14/

http://www.hawzah.net/fa/article/view/86419

https://www.amar.org.ir/