رغم مضي نحو ثلاث سنوات على توقيع اتفاق الشاطئ وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدكتور رامي الحمدالله؛ إلا أن المواطن الفلسطيني في قطاع غزة لا يشعر البتَّة بأنَّ الحكومة تمثله، بل؛ هناك غياب للثقة بين المواطن الغزي والحكومة ذاتها. ومن هذا المنطق قامت حركة حماس بتشكيل لجنة إدارية للرقابة على المؤسسات الحكومية في قطاع غزة، خاصة وأنَّ بعض القرارات بحاجة إلى لجنة عليا أو وزير للبت فيها.

وتتكون اللجنة الإدارية من سبعة أعضاء وهم: عبد السلام صيام رئيسا، وتوفيق أبو نعيم مسؤول عن وزارة الداخلية والأمن الوطني، وإسماعيل محفوظ مسؤول عن وزارات العدل والشؤون الاجتماعية والاوقاف، وباسم نعيم مشرف على وزارة الصحة وسلطة البيئة، ورفيق مكي مسؤول عن وزارات الاقتصاد والزراعة وسلطة المياه، وكمال أبو عون مسؤول عن وزارتي التربية والتعليم وكذلك التعليم العالي والثقافة، ويوسف الكيالي للإشراف على وزارة المالية وديوان الموظفين العام.

بداية الإجراءات العقابية

اعتقدت السلطة الفلسطينية في حينه أن هذه الخطوة لفصل قطاع غزة عن الأراضي الفلسطينية وإقامة دويلة فيها بعيداً عن القيادة، ويبدو أن هذا الاعتقاد لا يعدو أن يكون مجرد تصريحات إعلامية منافية للحقيقة تماماً، حيث أن ممارسات السلطة الفلسطينية تجاه غزة هي من تجبر الأخيرة على الانفصال حتى وإن لم يكن الموضوع وراداً من الأساس، في حين أن مقومات الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية لم تعد موجودة، ولا تسيطر السلطة الفلسطينية إلا على 7 % تقريبا من أراضي الضفة الغربية.

وطالما كان الاعتقاد بهذا الشكل؛ فمن المتوقع أن تبدأ السلطة الفلسطينية (قيادة حركة فتح) باتخاذ إجراءات عقابية ضد قطاع غزة إذا لم يستجب للشرعية ويعود لبيت الطاعة، وهذا ما صرَّح به الرئيس محمود عباس، والمراقب لتلك التصريحات كان يدرك أن الرئيس عباس كان مجبراً على ذلك.

قامت حكومة الحمدالله بتوجيه من الرئيس عباس بخصم 30% من رواتب الموظفين الذين استنكفوا عن العمل بقرار من الرئاسة منتصف 2007م، وهذه الخصومات بالطبع جاءت بعد خصومات أخرى مثل المواصلات وفواتير الجوال والعلاوات الإسرائيلية، لتصل الخصومات لدى بعض الموظفين لأكثر من 40% من إجمالي الراتب. وهذا الإجراء يؤثر بشكل غير مباشر على حركة حماس وبشكل مباشر على الإنسان الغزي بمن فيهم عناصر حركة فتح.

وبررت السلطة الفلسطينية في حينه أن الأزمة المالية التي تعصف بها جعلتها تقدم على خطوات تقشفية، خاصة بعد قولها بأنَّ الاتحاد الأوروبي أوقف الدعم لموظفي السلطة في غزة وقام بتحويلها للشئون الاجتماعية، لكن الغريب في الأمر أن الخطوات التقشفية جاءت بحق قطاع غزة الذي يجب أن يُنفق عليه نحو 45% من موازنة السلطة الفلسطينية، بينما لا تنفق السلطة 15% وفق تقديرات الخبراء، في حين يرى خبراء آخرون بأنَّ السلطة تنفق على رواتب موظفيها من ضرائب المقاصة التي يقتطعها الاحتلال الإسرائيلي على حركة التبادل التجاري وتقدر ب115 مليون دولار شهرياً.

لكن الغريب في الأمر أن ترى السحيجة (المسبحون بحمد القيادة الفلسطينية) يقولون: نحن مع الخصم في سبيل انهاء الانقسام، وكأنَّ إنهاء الانقسام يأتي من فرض مزيد من الحصار على منطقة ذاقت مرارة الحصار 10 سنوات وخاضت 3 معارك مع الاحتلال ولم تنكسر !

وبعدها بأيام قامت السلطة الفلسطينية بوقف شيكات الشئون الاجتماعية وقطع المساعدات المالية عن نحو 680 أسرة في قطاع غزة، من أصل 16800 أسرة مستفيدة من نفس المساعدات، وتذرَّعت السلطة الفلسطينية بحجة أن الأشخاص المقطوعة شيكاتهم هم تجّار في الأصل، والحقيقة أن بعضهم كان تاجراً قبل مجيء السلطة الفلسطينية، وبعضهم قام بعمل سجل تجاري حتى يتسنَّى له السفر.

لم تتوقف الإجراءات العقابية عند خصم الرواتب وشيكات الشئون الاجتماعية؛ بل لم تنفك القيادة الفلسطينية في رام الله من التلويح بعقاب أو خطوات عقابية قادمة، وانشغل الباحثون والمحللون السياسيون بتوقع بعض الخطوات العقابية، وصرَّح .... بأنَّ غزة ستغرق في الظلام. وقال عزَّام الأحمد: (نأمل عدم الاضطرار لاتخاذ موقف يزيد الأمور تعقيدا)، في حين قال عدنان الضميري: (الرئيس مقبل على حلول صعبة لوضع غزة وعلى حماس ان تتحمل مسؤوليتها)، في حين حرَّ محمود الهباش بتدمير غزة، ووصفها بمسجد الضرار.

وثمَّة من يرى بأنَّ لدى السلطة الفلسطينية أوراق ضغط على حركة حماس، وهي مقبلة على: 1. خصومات وقطع لمرتبات الموظفين، 2. وقف المخصصات المالية لكل الفئات الأخرى، 3. وقف دعم شركة توليد الكهرباء الرئيسية في غزة، 4. وقف التعاون مع شركات الشحن والتخليص في ميناء إسدود والمعابر مع غزة، 5. التوقف عن العمل في معبر بيت حانون (إيرز)، 6. تعطيل القطاع المصرفي ووقف الحوالات المالية من وإلى غزة، 7. إعلان قطاع غزة إقليم متمرد.

ما يجب التأكيد عليه هو أنَّ أبا مازن أحد الأطراف المشاركة في الحصار على غزة، ومهَّد الطريق لسيطرة حماس على غزة في منتصف 2007م؛ من أجل فرض مزيد من الحصار، وإذا كانت الأمور كذلك؛ فما الذي تغير إذن؟ لم يعد الرئيس عباس مشاركة في الحصار من خلف الستار، بل أصبح شريكاً في الحصار بشكلٍ علنيٍ.

أسباب الإجراءات العقابية

من الطبيعي أن يتساءل كل شخص: لماذا أقدم الرئيس محمود عباس على الخطوات العقابية ضد غزة في هذه الآونة على وجه التحديد بينما لم يفعلها خلال فترة 10 سنوات ماضية؟

لم يتمكن حتى المقربون من الرئيس محمود عباس من فهم وتحليل السلوك السياسي الذي يمارسه الرئيس، ولم يحصلوا منه إلا على طمأنةٍ مفادها أنه ذاهب في الاتجاه الصحيح الذي يخدم السلطة والمنظمة وحركة فتح، وأيما ما كانت الأمور؛ ثمَّة تفسيرات مختلفة ومتباينة ومتعارضة أحياناً حول سلطة الرئيس تجاه غزة، تكاد تُجمع كلها حول أن الرئيس يريد معاقبة حركة حماس بشكل أو بآخر، تحت شعار "إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية؛ رغم أن السلوك على أرض الواقع يتعارض تماماً مع مبدأ إنهاء الانقسام.

اللافت للانتباه أن التحول الكبير للرئيس عباس تجاه حماس وقطاع غزة قد جاء بعد تسريب المسودة الأولية لوثيقة حركة حماس ونشرها عبر قناة الميادين الشيعية، وأغلب الظن أن التسريب جاء بشكل متعمد ومقصود من أجل قياس ردَّات فعل الأطراف ذات العلاقة بالوثيقة وخاصة حركة فتح.

الوثيقة من خلال ما قدَّمت من مرونة تعني بالنسبة لحركة فتح أن حماس أصبحت منافساً سياسياً جديداً بالنسبة لها على الساحة الدولية، حيث أن قبولها دولياً يعني أن الأخيرة باتت تلعب في نفس الملعب السياسي الخاص بحركة فتح، وبالتالي يصبح أمام المجتمع الدولي تنظيماً بديلاً على الأقل بشكلٍ احتياطيٍ لحركة فتح، وهو ما يستلزم من حركة فتح أخذ كل الاحتياطات من أجل تقويض حماس وإلزامها حدودها.

وثمَّة من يعتقد أنَّ سلوك الرئيس عباس جاء بضغط من أطراف إقليمية ودولية بهدف اربكاك المقاومة الفلسطينية التي تتصدرها حماس وجعلها عاجزةً عن التفكير في طريقة أو أسلوب الرد على اغتيال مازن فقهاء في قطاع غزة يوم (24 مارس 2017م) ويبدو هذا الأمر منطقياً، حيث أشارت تصرفات السلطة الفلسطيني في الضفة الغربية إلى أنَّها ترفض الرد على عملية الاغتيال من هناك، وصرَّح رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية ماجد فرج حينها لصحيفة ديرشبيغل الألمانية بأن السلطة الفلسطينية لن تسمح لحماس بالرد على اغتيال فقهاء انطلاقا من الضفة الغربية، وقال: “هناك تنسيق وثيق مع أجهزة الأمن الإسرائيلية لمنع حماس من تنفيذ رد من الضفة الغربية”.

في حين يرى البعض أنَّ سلوك الرئيس عباس تجاه غزة يندرج في سياق تنفيذ مخطط جديد تم الاتفاق عليه خلال أو بعد القمة العربية التاسعة والعشرين يقضي بالحل السلمي العاجل والسريع دون شرط او قيد بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والضغط على قطاع غزة أمر محوري ومهم لضمان سير المخطط دون عقبات، لذلك نجد أن الرئيس عباس يطالب بمبدأ "السلاح الموحد" أي السلاح الرسمي التابع للأجهزة الشرطية بمعزل عن سلاح المقاومة الفلسطينية، ويتذرَّع في ذلك بأنَّ حركة حماس قبلت بحدود 67 في وثيقتها، ولم يعد لوجود السلاح أي مبرر.

وثمَّة تصريحات تؤكد على المخطط الجديد، منها قول الناطق باسم حركة فتح أسامة القواسمي بأن "لا وحدة وطنية مع حماس"، وهذه إشارة صريحة إلى أن السلطة الفلسطينية تدفع بقطاع غزة نحو البحث عن بدائل وخيارات حتى لو تضمَّنت الدخول في مواجهة عسكرية أو التصعيد العسكري مع الاحتلال الإسرائيلي.

ولا يغيب عن الذكر أن خطوات عباس العقابية تأتي تنفيذاً لبعض مطالب المبعوث الدولي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء زيارة الأراضي الفلسطينية في مارس الماضي، حيث تضمنت المطالب إعادة تنظيم الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في غزة، والضغط على حركة حماس من خلال وقف إرسال مخصصات ورواتب لغزة وترك الأزمة لحماس.

أزمات غزة بين الحل والتعقيد

نشرت وسائل الإعلام الفلسطينية تفاصيل خطة أو مبادرة للرئيس محمود عباس لحل أزمة غزة، ولم تنفِ السلطة في حينه ما جاء في الخبر المنشور. وتتلخص المبادرة في خمس نقاط: 1- حل اللجنة الإدارية التي شكلتها حماس مؤخرا في قطاع غزة. 2- وتسليم المعابر والوزارات في قطاع غزة للحكومة وتمكينها من العمل في قطاع غزة. 3- والالتزام ببنود المبادرة القطرية والتي بعد الموافقة عليها والالتزام بها تنص على تشكيل حكومة وحدة وطنية. 4- وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية خلال ثلاثة أشهر. 5- إلغاء كل القرارات التي اتخذتها كتلة تشريعي حماس في غزة بشكل منفصل.

مبادرة الرئيس محمود عباس -كما نشرتها وكالة معا الإخبارية- لحل أزمة غزة تصب البنزين على النار، ولا تقدم أي حلول عملية أزمات غزة، على العكس تماماً؛ تزيد من تعقيد الأمور، وتشير صراحة إلى أن المزيد من الأزمات قادمة على قطاع غزة.

أعتقد أن حماس جاهزة للرجوع خطوة أو خطوتين للوراء في سبيل إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة، وربما لا تمانع من الموافقة على البنود المذكورة كلها بشرط الموافقة على دمج الموظفين العاملين في غزة ضمن الجهاز الإداري للسلطة الفلسطينية .. وكان بإمكان الرئيس عباس الإشارة إلى ملف الموظفين ضمن الحلول البنود المطروحة في المبادرة، لكنه بصراحة لا يريد موظفي حماس ضمن التشكيل الجديدة، وهو يدرك أنه لا مصالحة بدون دمج الموظفين، وبالتالي فهو لا يريد مصالحة من الأساس، ولا يريد غزة، وربما لا يريد قضية فلسطينية أيضا.

ونشرت وكالة دنيا الوطن قبل يومين "خطة رئاسية لدمج موظفي السلطة وحماس" توصلت إلى حيثياتها من خلال تصريحات خاصة من مصدر فتحاوي رفيع المستوى كما أسمته، حيث أشارت إلى أن لرئيس محمود عباس خطة تهدف لدمج موظفي السلطة العموميين "الذين لم يتم دمجهم في التقاعد"، مع الموظفين الذين عيّنتهم حركة حماس، ما بعد 2007م، بشرط أن يتم تفكيك اللجنة الإدارية التي شكلتها قائمة التغيير والإصلاح التابعة لحركة حماس في المجلس التشريعي، وتمكين حكومة التوافق لاستلام زمام الأمور في القطاع.

لكن من المشروع أن نتساءل؛ كيف للرئاسة الفلسطينية أن تحل أزمات قطاع غزة وخاصة أزمة الموظفين في ضوء أن الرئيس محمود عباس اشترط على اللجنة المتوجهة لغزة بعدم الحديث في ملف الموظفين؟ّ!

حركة حماس من ناحيتها وافقت على تفكيك اللجنة وتمكين حكومة الدكتور رامي الحمدالله من ممارسة صلاحياتها بكل أريحية، وثمَّة معلومات تقول بأن حماس استعدَّت لإقالة وكلاء الوزارات والوكلاء المسادين والمدراء العامون ونقل قيدهم الوظيفي على مؤسسات الحركة، وهذه الخطوة كبادرة حسن نية من أجل التوصل لحل يخفف أو ينهي أزمات قطاع غزة.

ثم تحدَّث عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني حول وفد اللجنة المركزية لحركة فتح الذي سيتوجه للقطاع، وقال بأنَّه سيضع حركة حماس أمام خيارين من أجل تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام، وفي حال عدم موافقتها على أي من الخيارين فعليها تحمل مسؤولياتها في القطاع.

1-     حل "حكومة الأمر الواقع" وتوفير الفرصة لحكومة الوفاق الوطني بتسلم كافة مهامها في القطاع، وهي من تتولى ملف موظفي غزة بالصورة التي تراها مناسبة

2-     أو الذهاب لتشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس برنامج منظمة التحرير والتحضير للانتخابات التشريعية والرئاسية

يبدو واضحاً أنَّ مجدلان ي قد وضع العربة أمام الحصان وقوَّض فرص إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة، لأنَّ حركة حماس وإن قبلت بتمكين حكومة الحمدالله من ممارسة مهامها وصلاحياتها وتنازلت عن بعض حقوق الفئات العليا من موظفيها؛ فهي لا تقبل بالتخلي عن 30 ألف موظف يعولون 30 ألف أسرة في قطاع غزة من ناحية، وترفض الانخراط في حكومة وفاق وطني تلتزم ببرنامج منظمة التحرير الذي يعترف بدولة الاحتلال كدولة موجودة ولها الحق في الوجود. ولو أرادت حركة حماس الاعتراف بدولة الاحتلال لاعترفت منذ عام 2006م؛ دون أن تفرض دولة الكيان والمجتمع الدولي حصاراً عليها، وكان بإمكان حماس أن تشكِّل بديلاً عن حركة فتح ومنظمة التحرير في حينه لو أرادت.

غـزة: إلى أين؟

إذا سلَّمنا بأن الرئيس محمود عباس مدفوعٌ ومجبرٌ على اتخاذ الخطوات العقابية بموافقة إقليمية ودولية؛ فهذا يعني أنه لا يبدو في الأفق بوادر حلول للأزمات في غزة إذا لم تكن ذاهبة نحو مزيد من التأزيم، وكل المبادرات التي يتم طرحها ما هي إلا حبر على ورق، وبالتالي تصبح غزة وحركة حماس أمام خيارات محدودة وصعبة.

الخيار الأول لحركة حماس يتمثل في الرهان على صمود الغزيين وتعزيز صمودها، من خلال ضخ مبالغ مالية محددة للمواطنين بشكلٍ دوري، حيث أن نحو 900 ألف إنسان فلسطيني مستفيد من الرواتب من خلال القطاع العام والخاص والأونروا والشئون الاجتماعية، ويبقى على حماس أن تدعم صمود ما لا يزيد عن 1 مليون إنسان.

والخيار الثاني يتمثَّل في التحالف مع القيادي في حركة فتح محمد دحلان، لكن التحالف معه في هذه الآونة على وجه التحديد له تكاليف باهظة، ومن غير المتوقع أن يوافق دحلان على هذا التحالف بشكل يورطه في تحمل أعباء عدد كبير من الموظفين والأُسرة المعوزة.

والخيار الثالث يتمثل في تصدير الأزمة نحو الاحتلال الإسرائيلي من خلال التصعيد العسكري معه، ولا نعتقد أن حماس ترغب بهذا الخيار ولا ترغب بتجرع ويلات الحرب كما الحال بالنسبة للعدوانات السابقة، وتعتقد حماس بأنَّ السلطة الفلسطينية وقيادة فتح تدفعها بقوة نحو هذا الخيار من أجل التعجيل بالخلاص من حكم حماس، لذلك نجد حماس متأنيةً، ولم ترد حتى اللحظة على عملية اغتيال الأسير المحرر مازن فقهاء.