لم يعد يخفى على أحد أن الدور الذي يمارسه مقتدى الصدر الزعيم المليشياوي الشيعي هو حماية العملية السياسية في العراق وإطالة عمرها قدر الإمكان بغية استمرار الحكومة الموالية لإيران في هرمها وإطالة مدة نشر التفريس في العراق الذي يعبث به الإيرانيون ومليشياتهم وعلى رأسهم مقتدى الصدر زعيم مليشيا جيش المهدي المعروفة حاليا بسرايا السلام التي ليس لها من اسمها شيء, فقد دأبت هذه المليشيا منذ دخول الإحتلال الأمريكي للعراق بالعمل بوجهين ظاهره ضد الاحتلال و باطنه التعاون مع المحتل وتنفيذ مخططاته, فقد كانت مليشيا جيش المهدي إلى جنب مليشيا بدر نواة لمليشيا مغاوير الداخلية سيئة الصيت التي ارتكبت أبشع الجرائم بحق سنة العراق وبالتحديد حواضن المقاومة في ديالى وبابل وبغداد التي قامت مليشيا الصدر بقتل وتهجير عدد كبير منهم والاستيلاء على منازلهم واسكان اعضاء مليشياته فيها, بل و أن بعضها اسكن فيها إيرانيون منحتهم حكومة إبراهيم الجعفري الجنسية العراقية لكونهم من رجال مخابرات إيران الذين تعدهم للعمل في المستقبل.

إن ظاهرة مقتدى الصدر الذي يدعي فيها أنه معارض للحكومة ما هو إلا دور سينمائي يمارسه مقتدى بتوجيه من قبل الحائري المقرب من الخامنئي الذي استغل ولاء مقتدى له و حضوره الكبير في الساحة الشيعية ليجعله يمارس الجريمة الأكبر في العراق وهي التلاعب بعقول الشيعة الموالين له واستخدامهم لصالح المشروع الإيراني الحامي للحكومة في بغداد, فقد استطاع مقتدى الصدر أن يجهض كل المظاهرات الشعبية التي تخرج في جنوب ووسط العراق من خلال ركوب مقتدى موجة التظاهرات وادعائه بأنه معارض للحكومة وأنه ممثل للشعب وما زالت حادثة ما يسمى الخيمة الخضراء التي نصبها الصدر في المنطقة الخضراء ونام في الخيمة مدعى بأنه سوف يحقق مطالب الشعب وما هي إلا أيام حتى وجه الصدر خطابه للمتظاهرين انسحبوا من حول الخضراء بحجة أنه أخذ المواثيق على تحقيق مطالبهم وماهي إلا ساعات حتى تبين أن مقتدى استبدل وزراء حاليون في ذلك الوقت بوزراء تابعون له ليهيمن على أكبر عدد من الحكومة التي يدعى الصدر أنه معارض لها.

إن تحركات الصدر في العراق وخطاباته ليس من إرادته ولا تمثل تطلعات الشعب لأن الصدر رجل يعاني من الاختلال في النطق وعدم قدرة التكاملية العقلية و هومعرف بين أوساط الساسة والمقربين منه أنه مختل عقليا وهو الذي يشتم مقلديه و نفسه في خطبه لأنهم يهتفون له, فقد رسمت إيران دورا لمقتدى في دغدغة مشاعر العشائر العربية الشيعية التي تكره إيران بأن مقتدى ضد النفوذ الإيراني وقد نجح لفترة في تمثيل هذا الدور, لكنه الآن بدأت الجماهير سيما الشباب بكشف حقيقة تلاعبه بحقوقهم ومشاعرهم لصالح حماية النفوذ الإيراني وحماية العملية السياسية التي تمثل توجهات إيران الرامية لتدمير ما بقي من العراق و من ثم استهداف الدول العربية وما زالت مليشيا الصدر تقاتل لجانب بشار الأسد في سوريا .

كما أن مقتدى الصدر يملك اليوم عدد كبير من النواب المعروفين بتحالف سائرون الذي يضم الصدر وحلفائه الذي صادر الصدر قرارهم وجعلهم تحت حكمة مهددين بالقتل في حال خروجهم عن طوعه, كما ويملك عدد من مناصب مدراء عامون في الوزارات والمديريات الفرعية التي تعد جزء من حصة الصدر في الحكومة إضافة لمناصب وزارية حساسة يستغلها الصدر في تحقيق مآرب إيران داخل الحكومة وبنفس الوقت يمارس دور المعارض للحكومة  فهو رجل في الظاهر جمع المتناقضين الحكم والمعارضة ولكنه في الباطن يعمل وفق السيناريو المرسوم له وهو حماية النفوذ الإيراني فهو ثعلب ماكر يحرك من قم الإيرانية بواسطة الحائري الذي لا يخالف الصدر له أمر.

إن زيارات الصدر للدول العربية قبل الانتخابات وادعائه في وسائل الإعلام أنه مع إعادة العراق للحضن العربي ما هو إلا خدعة مارسها الصدر وباركها الخامنئي بغية استطالت أمد الحكم في العراق و اعطاء الصدر غطاء عربي لمحاولة لجر أكبر عدد من الشعب الناقم على إيران للسير وراء الصدر لكي يتسنى لإيران أن تدخلهم عملية غسيل دماغ جماعي من خلال خطابات الصدر لمن سبقهم من المخدوعين والذين يتلاعب الصدر في عقولهم باكاذيبة بأنه ضد الحكومة تارة و تارة أخرى بادعائه بأنه مهدد بالقتل من قبل إيران بسبب مواقفه ضدها كما يزعم وهو الكذوب.

إن الصدر الذي سبق و إن تحالف مع الأمريكان وباع السلاح الذي كان بحوزة اتباعه للأمريكان بمبالغ مادية بخسة علما أن هذا السلاح سرقة أتباع الصدر من مخازن الجيش العراقي عند الاجتياح, كما اتفق الصدر مع أهل الفلوجة لمقاومة الاحتلال الأمريكي و لكن الصدر غدر بأهل الفلوجة وسلم عدد من مقاتلين الفلوجة للأمريكان وقتل عدد منهم في جريمة تعبر عن غدر ومكر هذا الأفاك الذي يلعب بالساحة العراقية لصالح إيران و كل جهة تدفع له.

كما أن الصدر هو يمثل الأفعى التي باضت في العراق لتفقس البيوض لتنتج مليشيات مجرمة أمثال عصائب اهل الحق التي يقودها قيس الخزعلي والتي  كانت من ضمن فصائل جيش المهدي وكذلك مليشيا النجباء التي يقودها أكرم الكعبي و كتائب سيد الشهداء التي يقودها أوس الخفاجي وجيش المؤمل الذي يقوده سعد سوار كلها مليشيات انطلقت من تحت عباءة الصدر الذي مهد للكثير من المليشيات التي تعمل اليوم لصالح النفوذ الإيران, فلم يعد يخفى حجم الإجرام الذي يمارسه الصدر ومليشيا سرايا السلام التي تحتل مدينة سامراء و يثرب وبلد ومناطق أخرى من صلاح الدين التي حولها الصدر لسجن كبير ضيق على سكان هذه المناطق ويمارس فيها تغييرا ديمغرافيا ليوطن فيها المستوطنون الشيعة القادمين من مناطق جنوب العراق.