تقرير/وكالات:

أثار خبر استبدال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لمستشاره لشؤون الأمن القومي ماكماستر بالسياسي اليميني المخضرم جون بولتون تساؤولات عدة حول المغزى من التغييرات التي يجريها ترامب وكأنه يحاول جمع أصدقاءه القدامى من جماعة "كو كلوكس كلان"، وهي جماعة قومية متطرفة مارست الإضطهاد ضد الأقليات في الولايات المتحدة.

بولتون صعد نجمه في عهد الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن حينما عينه الأخير سفيراً للولايات المتحدة في الأمم المتحدة مابين عامي 2005 وحتى 2006م.  يصفه البعض بأنه من المحافظين الجدد، وله مشاركات بارزة في عدد من الجماعات والمراكز القومية الأمريكية مثل مشروع القرن الأمريكي الجديد (PNAC) والمعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي (JINSA).   في خطاب ألقاهء عام 1994م، قال بولتون إنه "لا وجود لشيء اسمه الأمم المتحدة، بل هناك مجتمع دولي قد تقوده أحيانا القوة الحقيقية الوحيدة المتبقية في العالم وهي الولايات المتحدة، عندما يتوافق ذلك مع مصالحنا".

في ديسمبر عام 1991م نجح بولتون بالضغط على الأمم المتحدة لإلغاء القرار 3379 الذي يعتبر "الصهيونية شكلاً من أشكال العنصرية"، وكان ذلك جزء من شخصيته المتوافقة مع اللوبي الصهيوني في أمريكا، وذلك ما أكده تقرير لصحيفة هأرتس العبرية، وجاء فيه أن مستشار ترامب الجديد يؤيد بشدة إلغاء الاتفاق النووي مع إيران والذي يحل موعد تجديده في مايو المقبل، فهو يرى أن قصف إيران سيكون مفيد لردعها وتقويض برنامجها النووي.

 أما بالنسبة للملف الفلسطيني ففي خطاب سابق ألقاه في جامعة بار إيلان العبرية يقول بولتون إنه يرفض حل الدولتين ويرى أن يتم إلحاق قطاع غزة بمصر والضفة الغربية بالأردن.

في عام 2005 قدم بعض مرؤوسيه في وزارة الخارجية الأمريكية بشهادات ضده، حتى وصفه أحدهم بأنه شخص "تقبيل وركل"، وعلى هذا الأساس قال السيناتور الجمهوري أوهايو جورج فوينوفيتش، خلال جلست تصويت للكونغرس "إنني غير مرتاح للتصويت لصالح بولتون"، وخلال عام 2006 كان خارج دائرة الدبلوماسية الأمريكية بعد رفض الكونغرس التمديد له في الأمم المتحدة.

إن تعيين بومبيو في الخارجية وبولتون مستشاراً للأمن القومي لترامب وإجراء مناورات مكثفة في الكيان الصهيوني كلها مؤشرات تؤكد اتجاه المنطقة نحو حرب مع إيران، وهذا الأمر يتماشى مع رغبة الكيان الصهيوني فالمتحدث باسم " إيباك" جوش بلوك، قال  "إن جون بولتون ممثل مهم وفعال للغاية للولايات المتحدة وكان دوما مؤيدًا قويًا في القضايا التي تهم المجتمع المؤيد لإسرائيل" .

بولتون كان مشجع دائماً على إشعال الحرب في العراق لكنه كان يرفض المساعدة في إعادة البناء بعد الحرب، كان يريد إشعال الحرب وترك العراقيين تحت ركام منازلهم، فليس لديه إهتمام كبير بــ"تصدير الديمقراطية"، أو ملف "حقوق الإنسان"، بحسب رويترز. وبشأن الأزمة مع الروس بسبب الانتخابات فقد رفض بولتون السياسات الحالية لبلاده طالباً بتوسيع دائرة العقوبات.

مجلة فورين بولسي الأمريكية لخصت وجهة البيت الأبيض القادمة في تقرير نشرته في 23/مارس/2018م، قائلة "إن بولتون ينوي تنظيف البيت الأبيض". وذكرت أنه من المتوقع أن يقوم بولتون بتنظيف البيت الأبيض، وأشارت أنه سيسعى إلى فصل عشرات المسؤولين بمجلس الأمن القومي الذين عملوا مع إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.

ولفتت المجلة إلى أن بولتون سيستهدف بقايا المسؤولين الذين عملوا في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، مشيرة إلى أن بين هؤلاء مسؤولون لا يدينون بالولاء لترامب، وخاصة الذين شاركوا في تسريب بعض الأخبار عنه للإعلام.