المدينة النبوية هي مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم وهي محل هجرة النبي وأصحابه رضي الله عنهم وهي عاصمة المسلمين الأولى وهي مأرز الإيمان ومستقره أخرج البخاري في صحيحه عن سفيان بن أبي زهير، رضي الله عنه، أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "تفتح اليمن، فيأتي قوم يبسون، فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، وتفتح الشام، فيأتي قوم يبسون، فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، وتفتح العراق، فيأتي قوم يبسون، فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون" وأخرج مسلم في صحيحه عن أبى هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال « يأتى على الناس زمان يدعو الرجل ابن عمه وقريبه هلم إلى الرخاء هلم إلى الرخاء والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون والذى نفسى بيده لا يخرج منهم أحد رغبة عنها إلا أخلف الله فيها خيرا منه ألا إن المدينة كالكير تخرج الخبيث. لا تقوم الساعة حتى تنفى المدينة شرارها كما ينفى الكير خبث الحديد" وأخرج أحمد في المسند عن عامر بن سعد عن أبيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أني أحرم ما بين لابتي المدينة كما حرم إبراهيم حرمه لا يقطع عضاهها ولا يقتل صيدها ولا يخرج منها أحد رغبة عنها الا أبدلها الله خيرا منه والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ولا يريدهم أحد بسوء الا أذابه الله ذوب الرصاص في النار أو ذوب الملح في الماء" والمدينة معصومة فلا يطأها الدجال" وأخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما وغيرهما عن أنس بن مالك، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة ليس له من نقابها نقب إلا عليه الملائكة صافين يحرسونها ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فيخرج الله كل كافر ومنافق" والمدينة لا يدخلها ما يخيف أهلها فلا يدخلها الدجال ولا الطاعون فأخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبى هريرة قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال» وقد أخرج الله بفضله ورحمته الحمى من المدينة فعن أبى هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال» ونقل الإسلام برحمته الحمى منها إلى الجحفة فعن عائشة كما أخرج البخاري في صحيحه رضي الله عنها، أنها قالت لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وعك أبو بكر وبلال- قالت - فدخلت عليهما فقلت يا أبت كيف تجدك ويا بلال كيف تجدك قالت فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول كل امرئ مصبح في أهله والموت أدنى من شراك نعله.

وكان بلال إذا أقلع عنه الحمى يرفع عقيرته ويقول ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بواد وحولي إذخر وجليل وهل أردن يوما مياه مجنة وهل يبدون لي شامة وطفيل.

قالت عائشة فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة، أو أشد وصححها وبارك لنا في صاعها ومدها وانقل حماها فاجعلها بالجحفة"  وأخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أنس بن مالك أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال «اللهم بارك لهم فى مكيالهم وبارك لهم فى صاعهم وبارك لهم فى مدهم» وأخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه رابع الخلفاء الراشدين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم  ما يبين خطورة الأحداث فيها حيث قال "المدينة حرم ما بين عير إلى ثور فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا" والمدينة تنفي خبثها فعن جابر بن عبد الله، رضي الله عنهما كما أخرج الباري ومسلم في صحيحيهما أن أعرابيا بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام فأصابه وعك فقال أقلني بيعتي فأبى ثم جاءه فقال أقلني بيعتي فأبى فخرج، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "المدينة كالكير تنفي خبثها وينصع طيبها" وأخرج البخاري في صحيحه ما يبين حرص الخليفة الراشد عمر بن الخطاب على الموت في بلد الرسول صلى الله عليه وسلم فعن زيد بن أسلم، عن أبيه عن عمر، رضي الله عنه، قال اللهم ارزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك صلى الله عليه وسلم مما يدل على فضل الموت بها

وأخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة، رضي الله عنه ما يدل على رجوع الإيمان إلى المدينة فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها.

فيا سعد من كانت المدينة سكناه فيها عمله وإقامته، اللهم حبب لنا المدينة كما حببت لنا مكة.